تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
رسم توضيحي لوجبة صحية متوازنة

التصنيف

خطير

علامات تحذيرية

6

هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.

ما هي هذه الحالة؟

يُعرَّف فقدان الوزن غير المقصود عادةً بنزول نحو 5% أو أكثر من وزن الجسم خلال 6 إلى 12 شهرًا دون محاولة، أي نحو 4 كغ لمن يزن 80 كغ. والساركوبينيا فقدان تدريجي لقوة العضلات وكتلتها كما حددها الإجماع الأوروبي (EWGSOP2): فالعلامة الأساسية ضعف قوة العضلات، ويُؤكد بانخفاض كمية العضلات أو جودتها، وتكون شديدة إذا ضعف الأداء البدني كسرعة المشي. ويُعرَّف سوء التغذية عند كبار السن (بمعايير GLIM) بنزول الوزن أو انخفاض مؤشر كتلة الجسم أو كتلة العضلات مع نقص المتناول أو الامتصاص أو التهاب مرتبط بمرض. وغالبًا تجتمع هذه المشكلات وتغذي بعضها.

كم هي شائعة؟

يصيب فقدان الوزن غير المقصود نسبة ملحوظة من كبار السن خاصة في المستشفيات ودور الرعاية أو مع الأمراض المزمنة. وتزداد الساركوبينيا مع التقدم في العمر وتكثر عند المصابين بالسكري وأمراض الكبد والكلى والقلب والرئة والسرطان وقليلي الحركة. وقد تحدث أيضًا مع السمنة (السمنة الساركوبينية) حيث يخفي وزن الجسم قلة العضلات.

لماذا تحدث؟

الأسباب كثيرة وغالبًا تجتمع عدة منها: السرطان (ومنه سرطانات المريء والمعدة والبنكرياس والأمعاء والكبد)، وأمراض هضمية تقلل الامتصاص (الداء الزلاقي وأمراض الأمعاء الالتهابية والتهاب البنكرياس المزمن وفرط نمو البكتيريا)، ومشكلات البلع والأسنان، والاكتئاب والحزن، والخرف، وفرط نشاط الغدة الدرقية، والسكري، وأمراض القلب أو الرئة أو الكلى، والعدوى كالسل، والكحول، والأدوية (بعضها يسبب غثيانًا أو جفاف فم أو ضعف شهية مثل الميتفورمين والديجوكسين وبعض المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب وأدوية GLP-1). وللأسباب الاجتماعية أهمية أيضًا: الوحدة والفقر وصعوبة التسوق أو الطبخ والحميات المقيدة. ومع التقدم في العمر تقل الشهية وتستجيب العضلات أقل للبروتين والتمرين (المقاومة البنائية) ويسرّع الخمول الفقد. وفقدان العضلات نفسه يقلل القوة وسرعة المشي ويزيد السقوط والكسور والإقامة في المستشفى والاعتماد على الآخرين.

الأعراض

  • اتساع الملابس أو الخواتم أو أطقم الأسنان وانخفاض رقم الميزان
  • ضعف وتعب وبطء في المشي وصعوبة النهوض من الكرسي أو حمل المشتريات
  • ضعف الشهية أو الشبع المبكر أو تغير التذوق أو صعوبة المضغ أو البلع
  • السقوط أو عدم الاتزان أو الخوف من السقوط
  • نحافة الذراعين والساقين أو ضمور العضلات في الصدغين واليدين

علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا

  • فقدان وزن غير مقصود 5% أو أكثر خلال 6 إلى 12 شهرًا أو أي نزول سريع

    يحتاج إلى فحص طبي خلال أيام إلى أسابيع لا أكثر؛ ولا تفترض أنه مجرد تقدم في العمر.

  • صعوبة في البلع أو التصاق الطعام أو قيء متكرر أو اختناق عند الأكل

    قد يكون اضطراب بلع أو تضيقًا أو ورمًا في المريء أو المعدة. راجع الطبيب بشكل عاجل.

  • براز أسود أو دموي أو قيء دموي أو تغير في عادات الإخراج لأسابيع أو فقر دم جديد

    قد يدل على نزف أو ورم في الجهاز الهضمي. اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا، وتوجه إلى الطوارئ إذا كان النزف غزيرًا.

  • نزول الوزن مع ألم بطن مستمر أو يرقان (اصفرار العينين أو الجلد) أو تعرق ليلي أو حمى أو كتلة جديدة

    قد يشير إلى سرطان أو عدوى أو مرض في الكبد أو البنكرياس. راجع الطبيب بشكل عاجل.

  • تشوش أو نعاس شديد أو دوخة شديدة أو عدم الشرب ليوم

    جفاف أو مرض خطير. توجه إلى الطوارئ.

  • مزاج منخفض مستمر أو فقدان اهتمام أو يأس مع ضعف الأكل

    الاكتئاب سبب قابل للعلاج. أخبر طبيبك، واطلب مساعدة عاجلة إذا وُجدت أفكار لإيذاء النفس.

كيف يتم التشخيص؟

يؤكد الطبيب نزول الوزن من السجلات القديمة، ثم يسأل عن الشهية والبلع والأسنان وعادات الإخراج والمزاج والذاكرة والكحول والأدوية وتوفر الطعام، ويفحصك ومنه الفم والغدة الدرقية والبطن والعقد اللمفاوية. والفحوص الأولية عادةً تعداد الدم ومؤشرات الالتهاب ووظائف الكلى والكبد والغدة الدرقية والكالسيوم والسكر والحديد وب12 والفولات واختبار دم للداء الزلاقي عند الملاءمة وفحص البول وأشعة الصدر. وتُختار فحوص أخرى كتنظير المعدة أو القولون أو الأشعة المقطعية بحسب الأعراض والنتائج لا بقائمة ثابتة؛ وإذا كانت الفحوص الأولى طبيعية فإن المتابعة القريبة مع إعادة الوزن معقولة. وتُستخدم أدوات بسيطة لفحص خطر سوء التغذية (مثل MUST أو MNA-SF) وللساركوبينيا (استبيان SARC-F وقوة القبضة واختبار الوقوف من الكرسي وسرعة المشي)، وقد تُستخدم في بعض المراكز أجهزة قياس العضلات (DXA). وكثيرًا ما يشارك اختصاصي تغذية ومعالج بلع وأخصائي علاج طبيعي.

آخر ما يقوله العلم

تشير إرشادات ESPEN للتغذية السريرية في طب الشيخوخة ومجموعة PROT-AGE إلى أن كبار السن يحتاجون إلى بروتين أكثر من الأصغر سنًا: نحو 1.0 إلى 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا لكبار السن الأصحاء، و1.2 إلى 1.5 غرام لكل كيلوغرام أو أكثر لمن لديهم مرض حاد أو مزمن أو سوء تغذية، إلا مع مرض كلوي شديد حيث تكون النصيحة فردية. وتمارين المقاومة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا هي أفضل الوسائل إثباتًا لتحسين قوة العضلات والوظيفة عند كبار السن، ويعطي الجمع بينها وبين بروتين كافٍ أفضل النتائج، بينما يعطي تعزيز البروتين وحده أثرًا صغيرًا في العضلات عند كبار السن حسني التغذية. وعند كبار السن المصابين بسوء التغذية تحسّن المكملات الغذائية الفموية الوزن وقد تقلل المضاعفات وإعادة الدخول؛ وتقترح ESPEN تجربة لمدة شهر على الأقل ومراجعة الفائدة. وفي تجربة EFFORT العشوائية قلل الدعم الغذائي الفردي لمرضى المستشفى المعرضين لخطر سوء التغذية المضاعفات والوفيات. والأدلة على الأدوية المحفزة للشهية ضعيفة ولا يُوصى بها روتينيًا. وعند كبار السن المصابين بالسمنة ينبغي أن تتضمن برامج إنقاص الوزن بروتينًا وتمارين مقاومة للحد من فقدان العضلات، وتحتاج أدوية الوزن إلى عناية إضافية للسبب نفسه. ويُصحَّح فيتامين د إذا كان منخفضًا. والأدلة أقوى للقوة والوظيفة منها للبقاء على قيد الحياة.

التوقعات — ما الذي تتوقعه

عند إيجاد السبب وعلاجه غالبًا يتحسن الوزن والقوة؛ والتصرف المبكر مهم لأن العضلات المفقودة بسبب المرض تعود ببطء. ويستعيد كثير من كبار السن القوة بالتمرين والتغذية الأفضل حتى في الثمانينات والتسعينات. وعندما يكون السبب مرضًا خطيرًا فإن التشخيص المبكر يعطي أكبر عدد من الخيارات.

العلاج

العادات ونمط الحياة

اجعل الحركة والأكل جزءًا من العلاج لا مجرد وقاية.

  • مارس تمارين المقاومة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا (الجلوس والوقوف من الكرسي وضغطات الحائط وأحزمة المقاومة وأوزان خفيفة) مع تمارين التوازن والمشي اليومي. ويمكن لأخصائي العلاج الطبيعي تصميمها بأمان.
  • تناول الطعام مع الآخرين حين تستطيع، واطلب من العائلة أو المرافقين المساعدة في التسوق والطبخ.
  • اعتنِ بفمك: راجع طبيب الأسنان وتأكد من ملاءمة طقم الأسنان.
  • زن نفسك بانتظام (كل أسبوعين إلى 4 أسابيع) ودوّن الوزن.
  • تعرّض للشمس بأمان في الأوقات الألطف من اليوم وحافظ على السوائل.

النظام الغذائي

الهدف هنا أن تأكل أكثر لا أقل: طاقة وبروتين كافيان موزعان على اليوم. ولا تقيّد السعرات أو البروتين إلا إذا طلب طبيبك.

  • تناول وجبات صغيرة متكررة (3 وجبات و2 إلى 3 وجبات خفيفة) مع مصدر بروتين في كل منها: البيض والسمك والدجاج واللحم واللبنة والزبادي والجبن والحليب والعدس والحمص والفول والمكسرات والطحينة.
  • عزّز الطعام بدل زيادة حجمه: أضف الحليب المجفف إلى الشوربات والعصيدة، وزيت الزيتون أو الطحينة إلى الأطباق، وزبدة المكسرات أو الجبن إلى الوجبات الخفيفة. ويمكن جعل الهريس والجريش والثريد المصنوعة باللحم والمرق أطرى وأغنى.
  • قدّم مشروبًا غنيًا بالسعرات بين الوجبات (حليب كامل الدسم أو لبن أو ميلك شيك) بدل الماء وحده إذا كانت الشهية ضعيفة، مع الحرص على كفاية السوائل.
  • إذا كنت تعاني صعوبة في البلع فاستخدم القوام الذي يصفه معالج النطق والبلع.
  • يمكن لاختصاصي التغذية تقدير احتياجك والتوصية بمشروبات مكملات غذائية فموية؛ وتؤخذ بين الوجبات لئلا تحل محل الطعام.

الأدوية

علاج السبب أولًا، وينبغي مراجعة الأدوية بانتظام.

  • اطلب مراجعة للأدوية؛ فقد يفيد إيقاف أو تبديل دواء يضعف الشهية (أو يسبب جفاف الفم أو الغثيان أو الإمساك). ولا توقف دواءً دون نصيحة.
  • صحّح نقص فيتامين د أو الحديد أو ب12 أو الفولات إذا أظهرت التحاليل نقصًا (انظر صفحات المكملات لدينا).
  • عالج الاكتئاب والألم والإمساك والارتجاع فكلها تقلل الأكل.
  • عالج المرض الكامن مثل أمراض الغدة الدرقية والسكري والداء الزلاقي وأمراض الأمعاء الالتهابية ونقص إنزيمات البنكرياس.
  • لا يُوصى بمنشطات الشهية والأدوية البنائية روتينيًا لضعف الأدلة والآثار الجانبية؛ ويقرر المختص ذلك.

الإجراءات والجراحة

تُستخدم الإجراءات لكشف السبب أو علاجه.

  • تنظير المعدة والقولون للبحث عن قرحات أو تضيقات أو الداء الزلاقي أو أورام.
  • أشعة مقطعية أو موجات فوق صوتية للبطن والصدر عند الاشتباه بسرطان أو مرض آخر.
  • تقييم البلع (أشعة بالفيديو أو اختبار بلع بالمنظار) عند وجود اختناق أو سعال مع الطعام.
  • تُنظر التغذية بأنبوب (أنبوب أنفي أو أنبوب عبر جدار البطن) فقط عندما تحسن جودة الحياة وتوافق رغبات الشخص؛ وفي الخرف المتقدم تكون فائدتها محدودة.

العيش مع الحالة

  • احتفظ بجدول للوزن وشاركه في المواعيد.
  • خطط للأطعمة المفضلة؛ فالاستمتاع بالطعام مهم للشهية.
  • اجعل المنزل آمنًا للوقاية من السقوط واستخدم أدوات المشي حسب النصيحة.
  • شارك الخطة مع الأقارب والمرافقين والعاملين المنزليين الذين يحضرون الوجبات.

في السياق السعودي

يعيش كثير من كبار السن في المملكة مع أسرهم، فيتأثر طعامهم غالبًا بالأقارب والعاملين المنزليين فأشركهم. ونقص فيتامين د شائع في المنطقة رغم الشمس (انظر صفحة فيتامين د)، وهو يضعف العضلات أيضًا. وقد يملأ الشاي الحلو والتمر والأرز شهية صغيرة دون بروتين، فأضف البيض واللبن واللبنة والسمك والبقوليات أو اللحم. ويمكن أداء تمارين الجلوس والوقوف في المنزل، وتقدم مراكز مجتمعية ووزارة الصحة خدمات رعاية المسنين والرعاية المنزلية. وإذا أراد المسن الصيام في رمضان فيُنصح بمراجعة طبية لأن الصيام قد يفاقم نزول الوزن والجفاف وفقدان العضلات عند الهزيلين، والإعفاء لأسباب صحية جائز.

أسئلة لطبيبك

احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.

  1. كم وزنًا فقدت، وما الفحوص اللازمة لمعرفة السبب؟
  2. هل قد يكون أحد أدويتي سببًا في ضعف شهيتي؟
  3. هل أعاني الساركوبينيا، وهل يمكن تحويلي إلى أخصائي علاج طبيعي؟
  4. كم أحتاج من البروتين يوميًا، وهل أحتاج مشروبات مكملة؟
  5. متى أُعيد الفحص، وماذا أفعل إذا استمر نزول وزني؟

مصادر موثوقة

حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤‏/٤‏/٢٠٢٦

للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل