
saudigastro.com/ar/patients/ibd-pregnancy

التصنيف
مزمن
علامات تحذيرية
5
هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.
ما هي هذه الحالة؟
يشمل التهاب الأمعاء (IBD) داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وهما مرضان مزمنان يسبب فيهما الجهاز المناعي التهابًا في الجهاز الهضمي. يبدأ المرض غالبًا في سن الشباب، لذلك تسأل كثير من المريضات عن الخصوبة والحمل والرضاعة. والرسالة المطمئنة هنا أنه عندما يكون المرض تحت السيطرة وقت الحمل وأثناءه تكون فرص سلامة الأم والجنين مرتفعة. وأكبر خطر على الحمل ليس الأدوية في الغالب، بل نشاط المرض وعدم السيطرة عليه.
كم هي شائعة؟
التهاب الأمعاء ليس نادرًا بين النساء في سن الإنجاب. وتكون الخصوبة عند المريضات اللواتي مرضهن هادئ مشابهة عمومًا لخصوبة غيرهن. وقد تنخفض الخصوبة عند نشاط المرض أو بعد بعض جراحات الحوض مثل تكوين الجيب المعوي الداخلي. ويمكن أن يتأثر الرجال أيضًا، فدواء سلفاسالازين قد يخفض عدد الحيوانات المنوية مؤقتًا ويعود الوضع عادةً إلى طبيعته بعد تغيير الدواء.
لماذا تحدث؟
الحمل بحد ذاته لا يسبب نشاط المرض. والأهم هو مدى نشاط المرض وقت حدوث الحمل. فإذا كان المرض في حالة هدوء (لا أعراض ولا التهاب) فإنه يبقى هادئًا غالبًا أثناء الحمل. أما إذا كان نشطًا عند الحمل فكثيرًا ما يستمر أو يزداد، وهذا يرفع خطر الإجهاض والولادة المبكرة (قبل الأوان) وانخفاض وزن الجنين. ومن أشهر أسباب نشاط المرض إيقاف الأدوية دون استشارة طبية. وللمرض مكوّن وراثي، فاحتمال إصابة الطفل بالمرض لاحقًا أعلى قليلًا من المتوسط، لكن معظم أبناء المصابين لا يصابون به.
الأعراض
- أعراض النشاط أثناء الحمل هي نفسها المعتادة: إسهال، دم في البراز، إلحاح للتبرز، ألم في البطن
- فقدان الوزن أو ضعف زيادة الوزن أثناء الحمل
- إرهاق غير معتاد أو شحوب (قد يدل على فقر الدم، أي نقص الحديد أو كريات الدم الحمراء)
- حمى أو آلام مفاصل أو قرحات في الفم مرتبطة بنشاط المرض
- ألم أو تورم أو إفرازات حول الشرج في داء كرون
- تغيرات الحمل الطبيعية (الغثيان، الإمساك، تقلصات خفيفة) قد تشبه الأعراض — اسألي فريقك دائمًا
علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا
إسهال دموي شديد أو أكثر من المعتاد أو وجود جلطات دم في البراز
نشاط شديد للمرض أو نزيف يحتاج تقييمًا عاجلًا — توجهي إلى المستشفى.
ألم بطن شديد أو مستمر، أو انتفاخ وصلابة في البطن، أو قيء متكرر
قد يدل على انسداد في الأمعاء أو مضاعفة — يلزم الطوارئ.
حمى مع قشعريرة، أو تورم مؤلم قرب الشرج
احتمال عدوى أو خراج (تجمع صديد) — راجعي الطبيب بشكل عاجل.
نزيف مهبلي، أو تسرب سوائل، أو انقباضات منتظمة، أو نقص حركة الجنين
قد تكون مضاعفة في الحمل — اتصلي بفريق النساء والولادة أو توجهي للمستشفى فورًا.
دوخة أو إغماء أو خفقان سريع
قد يدل على فقدان دم أو جفاف — يلزم تقييم عاجل.
كيف يتم التشخيص؟
إذا كنتِ مصابة بالمرض أصلًا فالهدف هو معرفة مدى نشاطه. ويُعتمد على الأعراض وتحاليل الدم وتحليل البراز المسمى كالبروتكتين البرازي الذي يقيس الالتهاب في الأمعاء، كما يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية للأمعاء. وإذا لزم فحص أدق فيمكن إجراء تنظير القولون السيني المرن (منظار قصير للجزء السفلي من الأمعاء) بأمان أثناء الحمل، وغالبًا دون تخدير عميق، وذلك عندما يغيّر نتيجته خطة العلاج. ويُعد التصوير بالرنين المغناطيسي دون صبغة آمنًا، بينما يُتجنب التصوير المقطعي قدر الإمكان. ويقرر طبيب الجهاز الهضمي الفحص المناسب لكِ.
آخر ما يقوله العلم
تتفق الإرشادات الحديثة (مثل إرشادات ECCO وACG وAGA) على أن معظم أدوية التهاب الأمعاء، ومنها أدوية 5-ASA والثيوبيورينات ومعظم العلاجات البيولوجية، يمكن الاستمرار عليها أثناء الحمل لأن السيطرة على الالتهاب تحمي الأم والجنين. ولا تزال الأبحاث مستمرة حول المدة التي تبقى فيها الأدوية البيولوجية في دم الطفل بعد الولادة، ولهذا يعدّل بعض الخبراء توقيت الجرعات الأخيرة أو يؤخرون بعض اللقاحات الحية للطفل.
التوقعات — ما الذي تتوقعه
مع التخطيط والمتابعة المنتظمة تلد الغالبية العظمى من المصابات بالتهاب الأمعاء أطفالًا أصحاء. وقد يحدث نشاط في المرض لكنه قابل للعلاج. ويُشجَّع معظم المريضات على الرضاعة الطبيعية، وهي متوافقة مع معظم أدوية المرض. ويساعدكِ فريقك على مواصلة العلاج بأمان بعد الولادة، لأن أشهر ما بعد الولادة قد تشهد عودة نشاط المرض.
العلاج
العادات ونمط الحياة
يبدأ أفضل استعداد قبل الحمل. احرصي على أن يحدث الحمل بعد فترة من هدوء المرض، ويفضَّل بموافقة طبيب الجهاز الهضمي.
- خططي للحمل: احجزي موعدًا مع طبيب الجهاز الهضمي وطبيب النساء والولادة قبل محاولة الحمل.
- لا توقفي أي دواء للمرض ولا تغيّري جرعته من تلقاء نفسك. فالإيقاف قد يسبب نشاط المرض، وهذا غالبًا أخطر من الدواء نفسه.
- أقلعي عن التدخين، فهو يزيد سوء داء كرون ويضر بالحمل.
- احرصي على جميع مواعيد متابعة الحمل وعيادة التهاب الأمعاء، وأخبري كل فريق بتوصيات الآخر.
- بلّغي عن الأعراض الجديدة مبكرًا ولا تنتظري، فعلاج النشاط مبكرًا أسلم للجنين.
النظام الغذائي
التغذية الجيدة تدعم أمعاءكِ وجنينكِ. وتختلف الاحتياجات حسب نوع المرض ووجود تضيق أو نشاط حديث.
- تناولي حمض الفوليك قبل الحمل وفي بدايته حسب توجيه طبيبك، وقد تحتاج بعض الأدوية أو أمراض الأمعاء الدقيقة إلى خطة مختلفة.
- اسألي عن فحص الحديد وفيتامين B12 وفيتامين D فهي تنخفض كثيرًا في هذا المرض.
- تناولي وجبات صغيرة منتظمة ومتوازنة تحتوي على بروتين وسعرات كافية للحمل.
- إذا كان لديكِ تضيق في الأمعاء فقد ينصحكِ فريقك بأطعمة أنعم وأقل في الألياف.
- تجنبي المنتجات العشبية والحميات الصارمة التي تُقصي أطعمة كثيرة إلا بموافقة فريقك.
الأدوية
تُعد معظم أدوية التهاب الأمعاء متوافقة مع الحمل، لكن بعضها غير آمن. يقرر طبيب الجهاز الهضمي وطبيب النساء معًا، ولا تبدئي أو توقفي أو تغيّري أي دواء بنفسك.
- أدوية 5-ASA (الميزالامين) تُعد آمنة عمومًا، ويُؤخذ سلفاسالازين عادةً مع حمض الفوليك الإضافي.
- غالبًا تُستمر الثيوبيورينات (أزاثيوبرين، ميركابتوبيورين) إذا كانت تحافظ على استقرار حالتكِ.
- تُستمر معظم الأدوية البيولوجية (مثل مضادات TNF وفيدوليزوماب وأوستيكينوماب) عادةً، وقد يعدّل فريقك توقيت جرعات المراحل المتأخرة من الحمل.
- يجب إيقاف الميثوتريكسات قبل الحمل بفترة كافية لأنه قد يضر بالجنين، وسيرشدكِ طبيبك إلى التوقيت والبدائل.
- تُستخدم أحيانًا دورات قصيرة من الستيرويدات لعلاج النشاط، ويحدد الطبيب الجرعة والمدة.
- أخبري طبيب الطفل بأي دواء بيولوجي استخدمتِه. فقد تحتاج بعض اللقاحات الحية (مثل لقاح السل BCG والروتا) إلى تأخير للطفل، فاسألي قبل التطعيم.
الإجراءات والجراحة
لا تُجرى الإجراءات إلا عند الحاجة الفعلية حتى لا يتأثر الحمل قدر الإمكان.
- يمكن إجراء تنظير القولون السيني المرن أثناء الحمل إذا كانت نتيجته ستغيّر العلاج.
- الولادة: تستطيع معظم المصابات الولادة طبيعيًا. وتُنصح الولادة القيصرية عادةً عند وجود داء كرون نشط حول الشرج أو بعد بعض جراحات الجيب المعوي، ولأسباب التوليد المعتادة.
- الجراحة أثناء الحمل نادرة وتقتصر على الطوارئ مثل الانسداد أو التهاب القولون الشديد غير المستجيب.
العيش مع الحالة
- احتفظي بقائمة مكتوبة بأدويتكِ وأحضريها في كل زيارة للنساء والولادة.
- خططي لرعاية ما بعد الولادة قبلها، ومنها متى تستأنفين العلاج أو تواصلينه ومن تتصلين به عند نشاط المرض.
- معظم أدوية المرض متوافقة مع الرضاعة؛ اسألي فريقك قبل التوقف عن الرضاعة بسبب دواء.
- اطلبي الدعم النفسي. القلق من الحمل مع هذا المرض شائع جدًا، والحديث عنه يفيد.
في السياق السعودي
إذا كنتِ حاملًا وترغبين في الصيام في رمضان فناقشي ذلك مع طبيبة النساء وطبيب الجهاز الهضمي أولًا، فالجفاف وتوقيت الأدوية وخطر النشاط تحتاج إلى نصيحة فردية. ويُرخَّص شرعًا للحامل في تأجيل الصيام إذا خافت الضرر على نفسها أو جنينها، ويساعدكِ طبيبك في اتخاذ القرار. وقبل السفر لأداء العمرة أو الحج احرصي على حمل كمية كافية من أدويتكِ مع تقرير من طبيبك.
أسئلة لطبيبك
احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.
- هل مرضي في حالة هدوء، وكيف نتأكد من ذلك قبل محاولة الحمل؟
- أي أدويتي أستمر عليها، وهل يلزم تغيير أيٍّ منها قبل الحمل أو أثناءه؟
- ماذا أفعل إذا نشط المرض أثناء الحمل، ومن أتصل به؟
- ما طريقة الولادة الأنسب لي؟
- إذا استخدمت دواء بيولوجيًا فمتى يحصل طفلي على اللقاحات، وهل يتأخر بعضها؟
- هل يمكنني الرضاعة مع علاجي الحالي؟
هل كان هذا الدليل مفيداً؟
حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤/٤/٢٠٢٦
للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل