تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
رسم توضيحي لوجبة صحية متوازنة

التصنيف

خطير

علامات تحذيرية

6

هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.

ما هي هذه الحالة؟

تحدث متلازمة الأمعاء القصيرة عندما يكون جزء كبير من الأمعاء الدقيقة مفقودًا أو غير عامل، فلا يستطيع الجسم امتصاص ما يكفي من السوائل والأملاح والسعرات والفيتامينات والمعادن عن طريق الفم. وعندما لا يكفي الأكل والتغذية بالأنبوب ويحتاج الشخص إلى سوائل أو تغذية وريدية ليبقى بصحة جيدة يسمى ذلك فشلًا معويًا. ويعتمد حالك على طول الأمعاء الدقيقة المتبقي وأي جزء منها (الصائم أو اللفائفي) ووجود القولون (الأمعاء الغليظة) والحفاظ على الصمام اللفائفي الأعوري. وهناك ثلاث تراكيب شائعة: فغر صائمي نهائي (تنتهي الأمعاء الدقيقة بفتحة في البطن)، وصل الصائم بالقولون، وصل الصائم وجزء من اللفائفي بالقولون.

كم هي شائعة؟

المتلازمة نادرة. وتنتج غالبًا عن جراحة لمرض كرون أو انسداد التروية الدموية للأمعاء أو التواء الأمعاء أو إصابة أو مضاعفات جراحية. ولا يحتاج إلى دعم وريدي طويل الأمد سوى أقلية من المرضى، لكنهم يحتاجون رعاية متخصصة في مراكز ذات خبرة.

لماذا تحدث؟

تُمتص معظم العناصر الغذائية والسوائل والأملاح في الأمعاء الدقيقة. وفقدان جزء كبير منها، خاصة اللفائفي (الذي يمتص فيتامين B12 والأملاح الصفراوية) أو القولون (الذي يمتص الماء)، يؤدي إلى إسهال أو ارتفاع إخراج الفغرة وجفاف ونقص وزن ونقص عناصر غذائية. وتتكيف الأمعاء المتبقية خلال سنة إلى سنتين بالنمو وتحسن الامتصاص، ولهذا تتغير الرعاية مع الوقت.

الأعراض

  • براز رخو أو مائي متكرر أو إخراج غزير من الفغرة
  • عطش وجفاف الفم ودوخة وتعب وقلة البول بسبب الجفاف
  • نقص الوزن وضمور العضلات
  • براز دهني كريه الرائحة
  • مغص وانتفاخ وحرقة
  • علامات النقص: شحوب وتنميل وكدمات سهلة وعمى ليلي وألم عظام وتشنجات عضلية

علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا

  • قلة شديدة في البول ودوخة عند الوقوف وتشوش أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل

    جفاف شديد أو فقدان أملاح. توجه إلى الطوارئ؛ فقد تحتاج إلى سوائل وريدية.

  • حمى أو رعشة خاصة أثناء أو بعد استخدام القسطرة الوريدية المركزية

    احتمال عدوى القسطرة أو الدم. هذه حالة طارئة: توجه إلى المستشفى فورًا وأخبرهم بوجود القسطرة المركزية.

  • تشوش أو ثقل في الكلام أو شعور بالسُكر بعد وجبات غنية بالسكر أو النشا

    قد يكون حماضًا لبنيًا من النوع D وهو نادر، وخاصة مع وجود القولون. اطلب رعاية طبية عاجلة.

  • ألم بطن شديد مع قيء وانتفاخ أو توقف عمل الفغرة

    احتمال انسداد معوي. توجه إلى الطوارئ.

  • اصفرار الجلد أو العينين أو بول داكن أو ألم شديد في الجنب

    قد يكون مشكلة في الكبد أو حصوات مرارة أو كلى مرتبطة بالفشل المعوي. راجع الطبيب بصورة عاجلة.

  • نقص وزن متزايد أو تشنجات عضلية جديدة أو خدر

    قد يدل على سوء تغذية أو نقص المغنيسيوم أو الكالسيوم أو الفيتامينات. تواصل مع فريقك خلال أيام.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد التشخيص على تاريخك الجراحي وطول الأمعاء المتبقية وتركيبها المقاس. وتشمل المتابعة الوزن وتركيب الجسم وتسجيل إخراج البراز أو الفغرة وحجم البول والصوديوم وتحاليل الدم للأملاح والمغنيسيوم ووظائف الكلى والكبد والفيتامينات (A وD وE وK وB12 وحمض الفوليك) والحديد والزنك والسيلينيوم وكثافة العظام. ويأخذ اختصاصي التغذية تاريخًا غذائيًا مفصلًا وقد تحتفظ بمفكرة للطعام والشراب والإخراج.

آخر ما يقوله العلم

تحدد إرشادات ESPEN حول الفشل المعوي المزمن عند البالغين (2016 وحُدّثت 2023) وتحديث AGA العملي حول متلازمة الأمعاء القصيرة المبادئ الأساسية. وهي: خطة فردية من فريق متعدد التخصصات للفشل المعوي؛ ومواصلة الأكل عن طريق الفم وتشجيع فرط الأكل (تناول أكثر من المعتاد، غالبًا 1.5 إلى 2 ضعف الاحتياج المعتاد)؛ وحاجة من لديهم فغرة صائمية نهائية إلى ملح إضافي ومحلول إماهة فموي بدلًا من الماء العادي أو المشروبات السكرية؛ وفائدة نظام أعلى في النشويات المعقدة وأقل في الدهون لمن يتصل لديهم القولون مع الانتباه إلى حصوات الأوكسالات في الكلى؛ ومتابعة فيتامين B12 وسائر العناصر الدقيقة وتعويضها؛ واستخدام الدعم الوريدي عندما لا تحافظ التغذية الفموية والمعوية على الإماهة والتغذية. ويمكن لتيدوغلوتيد، وهو نظير طويل المفعول لهرمون GLP-2 (هرمون ينمّي الأمعاء)، أن يقلل الاعتماد على الدعم الوريدي لدى بالغين مختارين في مراكز متخصصة. وكثير من التفاصيل الغذائية تستند إلى إجماع الخبراء ودراسات صغيرة لا إلى تجارب كبيرة.

التوقعات — ما الذي تتوقعه

يتكيف كثير من الناس خلال سنة إلى سنتين ويستطيعون تقليل الدعم الوريدي أو إيقافه، خاصة إذا بقي قدر كافٍ من الأمعاء الدقيقة والقولون. ويحتاج بعضهم دعمًا وريديًا طويل الأمد، ومع رعاية جيدة في مركز ذي خبرة يعيش كثيرون حياة نشطة. وأهم المخاطر عدوى القسطرة وأمراض الكبد وحصوات الكلى وتقللها المتابعة المنتظمة. وتُخصَّص زراعة الأمعاء الدقيقة لمن لديهم مضاعفات مهددة للحياة من التغذية الوريدية.

العلاج

العادات ونمط الحياة

للروتين اليومي أثر كبير في الإماهة والامتصاص.

  • سجّل وزنك وكمية البول وإخراج البراز أو الفغرة كما يطلب فريقك، وشاركه في زيارات العيادة.
  • تناول 6 وجبات صغيرة أو أكثر خلال اليوم وامضغ ببطء، وأبقِ الوجبات الخفيفة في متناولك.
  • اشرب السوائل رشفات خلال اليوم بدلًا من كميات كبيرة دفعة واحدة.
  • اعتنِ بنظافة القسطرة المركزية بدقة إن وُجدت: اغسل يديك واتبع تقنية الممرضة ولا تستخدمها لغير ما خُصصت له.
  • تناول المكملات تمامًا كما وُصفت ولا توقف الأدوية دون استشارة.

النظام الغذائي

الحمية فردية وتتغير مع الوقت. تنطبق هذه المبادئ على كثيرين، وسيخصصها اختصاصي التغذية لديك.

  • كل أكثر مما اعتدت: يحتاج معظم الناس إلى الأكل بما يتجاوز الشهية العادية، بما في ذلك ليلًا، لتعويض ما فُقد من الامتصاص.
  • أدرج البروتين وبعض النشويات في كل وجبة ووجبة خفيفة: البيض والسمك والدجاج واللحم الخالي من الدهن واللبن والأرز والبطاطس والمعكرونة والخبز. اختر ما تتحمله وتستمتع به.
  • المشروبات: مع الفغرة أو الإخراج الغزير تجنب كميات كبيرة من الماء العادي والشاي والقهوة والعصير والمشروبات الغازية والسكرية أو الساخنة جدًا أو الباردة جدًا لأنها قد تزيد الإخراج. استخدم محلول إماهة فموي (خليط مقنن من الملح والجلوكوز والماء، جاهز من الصيدلية أو محضّر كما يبين لك فريقك). وقد تفيد الأطعمة المالحة والشوربات.
  • يجد بعض الناس أن الشرب بين الوجبات بدلًا من أثنائها يقلل الإخراج؛ جرّب ذلك إذا وافق فريقك.
  • قلل السكريات البسيطة (الحلويات والشراب والحلويات المحلاة والعصير) فهي تسحب الماء إلى الأمعاء وهي سبب شائع للبراز المائي.
  • إذا كان القولون متصلًا (بلا فغرة): فضّل النشويات المعقدة والألياف الذائبة؛ ولا يلزم تقييد الدهون لكن الوجبات الدسمة جدًا قد تزيد الإسهال. قلل الأطعمة الغنية بالأوكسالات (السبانخ والشمندر والمكسرات والشاي والشوكولاتة والراوند والطحينة بكميات كبيرة) وتناول الكالسيوم مع الوجبات ليرتبط بالأوكسالات، لخفض خطر حصوات الكلى. وحافظ على سوائل كافية.
  • إذا كانت لديك فغرة صائمية نهائية: لا يلزم تقييد الدهون (فهي لا ترفع الإخراج عادةً)، والملح ومحلول الإماهة الفموي مهمان، وسيفحص فريقك المغنيسيوم.
  • الفيتامينات والمعادن: توقع مكملات منتظمة (مثل حقن فيتامين B12 بعد فقد اللفائفي وفيتامين D والكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد وغيرها) بحسب التحاليل. ولا تصف لنفسك جرعات عالية.
  • تُضاف مشروبات غذائية طبية فموية أو التغذية بالأنبوب عندما لا يكفي الطعام لحفظ الوزن؛ وتكون التغذية الوريدية الخطوة التالية عند الحاجة.
تجنب المنتجات الخالية من السكر المحتوية على السوربيتول أو كحوليات السكر الأخرى لأنها قد تزيد الإسهال. ويتحمل كثيرون الأطعمة المحتوية على اللاكتوز؛ فاختبر تحملك بنفسك.

الأدوية

تقلل الأدوية الفاقد وتعوّض النقص. ويختارها أخصائيك ويعدلها؛ فلا تعدّلها بنفسك.

  • تُستخدم غالبًا مضادات الإسهال (مثل اللوبيراميد) والأدوية الخافضة للحمض لإبطاء الأمعاء وتقليل الإخراج.
  • تُعطى مكملات الصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفيتامينات وحقن فيتامين B12 بناءً على التحاليل.
  • قد يُنظر في تيدوغلوتيد (نظير GLP-2 يُعطى بحقنة يومية) في مراكز متخصصة للبالغين المعتمدين على الدعم الوريدي؛ ويتطلب فحصًا دقيقًا منه تنظير القولون.
  • قد تفيد أدوية رابطة للأملاح الصفراوية في الإسهال لدى بعض من استؤصل لديهم اللفائفي الانتهائي مع بقاء القولون.
  • ينبغي أن يراجع الصيدلاني الأدوية لأن امتصاص الأقراص قد ينخفض.

الإجراءات والجراحة

هذه للوصول إلى التغذية وتأهيل الأمعاء والمضاعفات.

  • توضع قسطرة وريدية مركزية (خط نفقي أو منفذ) للتغذية الوريدية أو السوائل المنزلية، ويُدرَّب أنت وأسرتك على العناية بها.
  • قد يُستخدم أنبوب تغذية عبر الأنف أو مباشرة إلى المعدة لتغذية إضافية.
  • قد تُجرى في مراكز متخصصة لمرضى مختارين إعادة وصل الأمعاء أو عمليات إطالة أو تضييق.
  • قد يلزم استئصال المرارة أو علاج حصوات الكلى.
  • تُنظر زراعة الأمعاء الدقيقة (مع الكبد أو بدونه) لمرضى مختارين لديهم مضاعفات مهددة للحياة.

العيش مع الحالة

  • اطلب من مستشفاك التواصل مع وحدة الفشل المعوي وممرضة تغذية واختصاصي تغذية.
  • احمل بطاقة أو خطابًا يذكر تشخيصك وأدويتك والقسطرة المركزية لتبرزه في الطوارئ.
  • خطط للسفر والطقس الحار: احمل سوائل كافية وأكياس الإماهة والمستلزمات.
  • اطلب الدعم النفسي ودعم الأقران؛ فالعيش مع أنبوب أو فغرة قد يكون صعبًا والدعم يساعد.

في السياق السعودي

يرفع الطقس الحار والنشاط في الخارج خطر الجفاف، فاحمل دائمًا مشروبات الإماهة. والأطعمة التقليدية مثل الأرز والخبز والدجاج والسمك والبيض واللبن أطعمة أساسية جيدة. أما المشروبات الحلوة والتمر بكميات كبيرة والعصائر والحلويات المبللة بالقطر (كالكنافة واللقيمات والقطايف) فغنية بالسكر البسيط وقد تزيد الإخراج المائي، فجرّب حصصًا صغيرة مع وجبة. والصيام في رمضان غير آمن غالبًا لمن يحتاجون دعمًا وريديًا أو لديهم فغرة غزيرة الإخراج، وكثيرون غيرهم يحتاجون نصيحة فردية؛ فلا تقرر وحدك، وتحدث إلى فريق الفشل المعوي قبل رمضان بوقت كافٍ.

أسئلة لطبيبك

احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.

  1. كم بقي لدي من الأمعاء الدقيقة، وماذا يعني ذلك لنظامي الغذائي؟
  2. ماذا أشرب، وكم أحتاج من محلول الإماهة الفموي؟
  3. ما الفيتامينات والمعادن التي ينبغي فحصها وتعويضها؟
  4. هل سأحتاج إلى تغذية وريدية، وهل تيدوغلوتيد خيار؟
  5. هل الصيام في رمضان آمن لي؟

مصادر موثوقة

حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤‏/٤‏/٢٠٢٦

للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل