
saudigastro.com/ar/patients/diet-peptic-ulcer-h-pylori

التصنيف
شائع
علامات تحذيرية
5
هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.
ما هي هذه الحالة؟
القرحة الهضمية جرح مفتوح في بطانة المعدة (قرحة المعدة) أو في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (قرحة الاثني عشر). والملوية البوابية (هيليكوباكتر بيلوري) جرثومة تعيش في بطانة المعدة وتسبب التهابًا طويل الأمد (التهاب المعدة) وهي السبب الرئيسي للقرحة، كما ترفع خطر سرطان المعدة على المدى البعيد، ولهذا تُعالَج. وكانت النصائح القديمة بشرب الحليب أو اتباع حمية لينة أو تجنب كل أنواع الأطعمة الحارة مبنية على فكرة أن الحمض والغذاء يسببان القرحة، ونعلم اليوم أن ذلك غير صحيح. يشرح هذا المقال ما يستطيعه الغذاء وما لا يستطيعه، وكيف تأكل أثناء علاج المضادات الحيوية، وكيف تحمي تغذيتك. أما المرضان نفسيهما فاقرأ عنهما في مقالينا عن القرحة الهضمية وعن عدوى الملوية البوابية.
كم هي شائعة؟
تصيب الملوية البوابية نحو نصف سكان العالم، وتُكتسب عادةً في الطفولة، وقد أبلغت دراسات عدة من السعودية عن نسب مرتفعة بين البالغين مع انخفاضها عند الأصغر سنًا مع تحسن النظافة. ومعظم المصابين لا تتكون لديهم قرحة أبدًا، بل أقلية منهم فقط. والقرحات المرتبطة بالمسكنات المضادة للالتهاب شائعة أيضًا لأن هذه الأدوية واسعة الاستعمال وتُشترى غالبًا دون وصفة.
لماذا تحدث؟
السببان الرئيسيان هما عدوى الملوية البوابية والاستعمال المنتظم لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين والديكلوفيناك والنابروكسين والأسبرين بجرعات أعلى). وكلاهما يضعف طبقة المخاط الواقية فيؤذي حمض المعدة البطانة. ويؤخر التدخين الشفاء ويعيد القرحة، ويهيّج الإفراط في الكحول البطانة. ولا تسبب الأطعمة الحارة والقهوة والتوتر القرحة بذاتها، وإن كانت قد تزيد الانزعاج عند بعضهم. وفي حالات نادرة تنتج القرحة عن إفراط شديد في إنتاج الحمض أو عن حالات أخرى.
الأعراض
- ألم نهشي أو حارق في أعلى البطن، وأحيانًا ليلًا أو بين الوجبات
- ألم يخف أو يزداد مع الأكل بحسب موضع القرحة
- انتفاخ وتجشؤ وغثيان وشبع مبكر
- فقدان الشهية أو الوزن عند بعضهم
- وقد لا توجد أعراض إطلاقًا حتى يظهر نزف أو فقر دم
علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا
قيء دموي أو قيء يشبه القهوة المطحونة
قرحة نازفة. اتصل بالإسعاف أو توجّه إلى الطوارئ فورًا.
براز أسود قطراني لزج كريه الرائحة
دم من الجهاز الهضمي العلوي. توجّه إلى الطوارئ. (قد يسوّد البزموت في بعض أدوية الملوية البوابية وأقراص الحديد البراز أيضًا، لكن يكون عندها داكنًا أو أسود غير لزج وتشعر أنك بخير. وإن شككت فاسأل.)
ألم بطن مفاجئ شديد ومستمر أو بطن متصلب أو حمى مع الألم
احتمال ثقب في القرحة. وهي حالة جراحية طارئة. توجّه إلى الطوارئ فورًا.
قيء متكرر أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالطعام أو الشبع بعد لقيمات قليلة
قد تكون القرحة تضيّق مخرج المعدة. راجع الطبيب بصورة عاجلة.
فقدان وزن غير مقصود أو صعوبة بلع أو دوخة أو شحوب أو عودة أعراض القرحة بعد العلاج
يحتاج إلى مراجعة سريعة؛ فالقرحة التي لا تلتئم أو فقر الدم يتطلبان فحوصات إضافية.
كيف يتم التشخيص؟
تُكتشف الملوية البوابية بفحص تنفس أو فحص مستضد في البراز أو بعينات تؤخذ أثناء المنظار. ويمكن أن تعطي الأقراص الخافضة للحمض (نحو أسبوعين) والمضادات الحيوية (نحو 4 أسابيع) نتائج سلبية كاذبة، فسيخبرك طبيبك بما تتوقف عنه قبل الفحص. ويُظهر المنظار القرحة، وتؤخذ من قرحات المعدة عينات غالبًا أو يُعاد فحصها للتأكد من التئامها لأن قلة منها قد تكون سرطانية. وبعد العلاج يؤكد فحص التأكد من الشفاء بعد 4 أسابيع على الأقل زوال الجرثومة. ويفيد اختصاصي التغذية إذا كنت تفقد وزنًا أو لديك فقر دم أو تتجنب أطعمة.
آخر ما يقوله العلم
تتفق الإرشادات الحالية على أن الغذاء لا يسبب القرحة ولا يشفيها. فإرشاد ACG (2024) لعلاج الملوية البوابية وإجماع ماستريخت السادس/فلورنسا (مجلة Gut، 2022) يركزان على الفحص وتركيبات المضادات الحيوية لمدة 14 يومًا (وهي في الغالب علاج رباعي يحتوي البزموت بسبب مقاومة المضادات) والتأكد من الشفاء، ولا يوصيان بحميات للقرحة. وتذكر NIDDK أن الباحثين لم يجدوا للغذاء دورًا مهمًا في التسبب بالقرحة أو الوقاية منها أو علاجها. وقد أُهملت الحميات اللينة وحمية الحليب: فالحليب يهدّئ الأعراض لوقت قصير ثم ينبه إفراز الحمض. وترتبط الأنماط الغنية بالفاكهة والخضروات والألياف في الدراسات الرصدية بقرحات أقل، وارتفاع تناول الأطعمة المحفوظة بالملح والمخللات والمدخنات بسرطان معدة أكثر عند المصابين بالملوية البوابية. وتشير تحليلات تجميعية إلى أن بعض سلالات البروبيوتيك المعطاة مع علاج استئصال الجرثومة قد تقلل آثارًا جانبية كالإسهال وتحسّن الاستئصال قليلًا، لكن الدليل متوسط إلى ضعيف ويختلف باختلاف السلالة. أما أطعمة ومكملات كبراعم البروكلي والعسل والحبة السوداء والثوم والشاي الأخضر فقد دُرست في المختبر أو في تجارب صغيرة فقط ولا تغني عن المضادات الحيوية.
التوقعات — ما الذي تتوقعه
مع العلاج الصحيح تلتئم معظم القرحات خلال أسابيع ويمكن استئصال الملوية البوابية من الغالبية العظمى، مما يخفض كثيرًا احتمال عودة القرحة. وتأتي المخاطر الرئيسية من فوات العلاج واستمرار المسكنات المضادة للالتهاب والتدخين والمضاعفات كالنزف. والغذاء لا يشفي القرحة، لكن الأكل الجيد يدعم التعافي والراحة.
العلاج
العادات ونمط الحياة
أهم العادات هي ما يتعلق بالتدخين والمسكنات وإتمام العلاج.
- أقلع عن التدخين (ومنه الشيشة): فالتدخين يبطئ التئام القرحة ويعيدها.
- تجنب الإيبوبروفين والديكلوفيناك والنابروكسين وسائر المسكنات المضادة للالتهاب إلا إذا وصفها طبيبك. واسأل عن الباراسيتامول لتسكين الألم. ولا توقف أسبرين موصوفًا لقلبك أو دماغك دون سؤال طبيبك.
- أتمّ كامل دورة المضادات الحيوية حتى لو شعرت بالتحسن. فالتوقف المبكر قد يترك جراثيم مقاومة.
- احجز فحص التأكد من الشفاء بعد 4 أسابيع على الأقل من إنهاء العلاج.
- اغسل يديك قبل الأكل وبعد استعمال المرحاض واشرب ماءً آمنًا؛ فالعدوى تنتقل داخل الأسرة، فاسأل طبيبك هل يُفحص أقاربك الذين لديهم أعراض.
النظام الغذائي
لا توجد حمية خاصة للقرحة. تناول غذاءً عاديًا متوازنًا وتجنب فقط ما يزيد ألمك أنت بوضوح. وتشمل النصائح أدناه أيضًا الأكل أثناء علاج المضادات الحيوية.
- تناول وجبات منتظمة. وإن أثارت الوجبات الكبيرة الألم فجرّب وجبات أصغر وأكثر عددًا. ولا تُطل الصيام عن الطعام إن كان ذلك يزيد ألمك.
- لا حاجة إلى ترك الأطعمة الحارة أو القهوة أو الشاي أو الشوكولاتة ليلتئم الجرح؛ فهي لا تسبب القرحة. وإن زاد أحدها ألمك بوضوح فاتركه حتى تتحسن ثم جرّبه لاحقًا.
- لا تعتمد على الحليب أو الحميات «اللينة». فهي لا تشفي القرحة، والحليب قد ينبّه مزيدًا من الحمض بعد تهدئة قصيرة.
- أدرج الفاكهة والخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة. فالأنظمة الأغنى بالألياف ترتبط بقرحات أقل في الدراسات الرصدية.
- تجنب الكحول الذي يهيّج بطانة المعدة، وقلّل الأطعمة شديدة الملوحة والمخللة والمدخنة والمحروقة فهي مرتبطة بسرطان المعدة عند المصابين بالملوية البوابية.
- أثناء علاج المضادات الحيوية: اتبع نصيحة الصيدلي في تناول كل دواء مع الطعام أو دونه. وبعض المضادات الحيوية يقل امتصاصها إذا أُخذت مع الحليب أو الكالسيوم أو الحديد أو مضادات الحموضة، فاسأل عن الفاصل الزمني المناسب. وتجنب الكحول أثناء تناول الميترونيدازول ويومًا أو يومين بعده (فقد يسبب غثيانًا شديدًا واحمرارًا، ويشمل ذلك الكحول في بعض غسولات الفم والأشربة والصبغات العشبية).
- الآثار الجانبية كالطعم المعدني والغثيان والبراز الرخو وسواد اللسان والبراز (مع البزموت) شائعة وتزول عادةً. كُل وجبات صغيرة وارتشف السوائل وتناول اللبن الزبادي أو الرائب إن تحملته. وأخبر طبيبك إذا لم تستطع الاحتفاظ بالأدوية أو إذا كان الإسهال شديدًا أو دمويًا.
- اللبن الزبادي أو الرائب الحاوي على البروبيوتيك آمن لمعظم الناس. وقد تقلل كبسولات البروبيوتيك الآثار الجانبية للمضادات الحيوية، لكن الدليل متوسط إلى ضعيف ويتوقف على السلالة؛ وهي اختيارية، ويستطيع طبيبك أو الصيدلي اقتراح منتج.
- احذر «العلاجات الطبيعية» (العسل والحبة السوداء والثوم وبراعم البروكلي والشاي الأخضر): فهي لا تستأصل الملوية البوابية بصورة موثوقة. استعملها فقط إضافةً إلى العلاج الموصوف لا بديلًا عنه، واسأل قبل دمجها مع أدويتك.
- إذا سببت القرحة فقر دم فتناول أطعمة غنية بالحديد (اللحم الأحمر والكبدة والدجاج والعدس والحمص والتمر والخضروات الورقية) مع مصدر لفيتامين C، ولا تتناول أقراص الحديد إلا بوصفة؛ فالحديد يسوّد البراز أيضًا.
الأدوية
الأدوية التي تشفي القرحة موصوفة في مقالينا عن الملوية البوابية والقرحة الهضمية. وباختصار:
- خليط من المضادات الحيوية مع دواء خافض للحمض، عادةً لمدة 14 يومًا، لاستئصال الملوية البوابية. اتبع الجدول بدقة ولا تستعمل بقايا المضادات الحيوية في أوقات أخرى.
- دواء خافض للحمض (مثبط مضخة البروتون) لعدة أسابيع ليلتئم الجرح.
- إيقاف المسكنات المضادة للالتهاب أو استبدالها، وأحيانًا حماية المعدة إذا لزم الاستمرار عليها (كأسبرين القلب مثلًا).
- فحص للتأكد من الشفاء بعد ذلك؛ وإذا فشل العلاج الأول فسيختار طبيبك تركيبة مختلفة.
الإجراءات والجراحة
تُعالَج معظم القرحات بالدواء وحده. وتُستخدم الإجراءات للتشخيص والمضاعفات:
- منظار الجهاز الهضمي العلوي لرؤية القرحة وأخذ عينات وفحص الملوية البوابية.
- علاج بالمنظار (مشابك أو حقن أو حرارة) لإيقاف قرحة نازفة.
- إعادة المنظار لبعض قرحات المعدة للتأكد من التئامها.
- نادرًا ما تلزم الجراحة اليوم، وأساسًا للقرحة المثقوبة أو النزف الذي لا يمكن السيطرة عليه.
العيش مع الحالة
- احتفظ بقائمة بأدويتك بما فيها المسكنات المشتراة دون وصفة، وأرِها لكل طبيب وصيدلي.
- اعرف علامات النزف وما يجب فعله.
- عُد لفحص التأكد من الشفاء؛ ولا تفترض أنك تعافيت لمجرد زوال الألم.
- إذا عادت الأعراض بعد العلاج فراجع طبيبك بدل زيادة القيود على غذائك.
في السياق السعودي
المسكنات سهلة الشراء وكثيرًا ما تُؤخذ عند السحور أو على معدة فارغة للصداع أو آلام المفاصل، ويحتوي كثير منها على الإيبوبروفين أو الديكلوفيناك اللذين قد يسببان القرحة والنزف. فلا تستعمل إلا ما ينصح به طبيبك. والوصفات الشعبية كالعسل والحبة السوداء (حبة البركة) والأعشاب شائعة؛ ويمكن تناولها ضمن غذاء متوازن لكنها لا تغني عن علاج الملوية البوابية بالمضادات الحيوية. والأطباق الحارة لا تسبب القرحة، لكن اختر أطباقًا أخف ما دام الألم نشطًا. وفي رمضان: الدراسات حول الصيام ومضاعفات القرحة متضاربة، فإذا كانت لديك قرحة نشطة أو نازفة حديثًا أو كنت في منتصف دورة المضادات الحيوية لمدة 14 يومًا فاسأل طبيبك قبل الصيام؛ فقد يمكن ترتيب جدول العلاج حول الإفطار وبعد التراويح والسحور، أو البدء بعد رمضان إذا لم تكن القرحة مستعجلة. وأفطر بلطف على الماء والتمر، وتجنب الأطعمة الساخنة جدًا أو المقلية أو الحارة عند الإفطار، ولا تتناول المسكنات المضادة للالتهاب على معدة فارغة.
أسئلة لطبيبك
احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.
- هل أُصبت بالملوية البوابية، وأي جدول علاجي يناسب روتيني اليومي (ورمضان)؟
- هل أستمر على مسكناتي أو الأسبرين، أم أحتاج إلى بديل؟
- هل هناك أطعمة ينبغي تجنبها أثناء المضادات الحيوية؟
- متى أُفحص للتأكد من زوال الجرثومة؟
- هل ينبغي فحص أفراد أسرتي؟
مصادر موثوقة
هل كان هذا الدليل مفيداً؟
حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤/٤/٢٠٢٦
للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل