تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
رسم توضيحي لوجبة صحية متوازنة

التصنيف

مزمن

علامات تحذيرية

5

هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.

ما هي هذه الحالة؟

داء كرون مرض التهابي مزمن في الأمعاء (IBD) قد يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي، وأكثر ما يصيب نهاية الأمعاء الدقيقة والقولون. تتناول هذه المقالة الغذاء: أي العلاجات الغذائية لها دليل جيد، وأي الحميات الشائعة ليس لها دليل، وكيف تتجنب سوء التغذية. وللاطلاع على المرض نفسه راجع صفحة داء كرون في هذه المكتبة.

كم هي شائعة؟

سوء التغذية وفقدان الوزن ونقص الفيتامينات والمعادن شائعة في داء كرون، خاصة عند نشاط المرض أو بعد جراحة الأمعاء. وقد يتباطأ النمو عند الأطفال. ومعظم المرضى لا يتبعون حمية خاصة في فترة الهدأة، لكن كثيرين منهم يمتنعون عن أطعمة من تلقاء أنفسهم وقد يأكلون أقل مما يلزم.

لماذا تحدث؟

يسهم في ذلك الأكل الأقل بسبب الألم أو الإسهال أو الخوف من الأعراض، وضعف الامتصاص من أمعاء ملتهبة أو مقصوصة جراحيًا، وفقدان البروتين والدم عبر الأمعاء، والطاقة الإضافية التي يحرقها الجسم أثناء الالتهاب. وقد تجعل التضيقات الأطعمة الغنية بالألياف أو الليفية تسبب مغصًا أو انسدادًا. وتشير الأبحاث الحالية إلى أن النمط الغذائي، وخاصة الإكثار من الأطعمة فائقة التصنيع، قد يؤثر في خطر الإصابة بـ IBD وفي بكتيريا الأمعاء، لكن ذلك لا يثبت أن طعامًا بعينه يسبب النوبات عند فرد معين.

الأعراض

  • فقدان وزن غير مقصود، أو ضعف زيادة الوزن والنمو عند الأطفال
  • فقدان الشهية أو الخوف من الأكل بسبب الألم أو الإسهال
  • تعب وشحوب وضيق نفس (نقص الحديد أو B12 أو الفولات)
  • ألم عظام أو كسور مع الوقت (نقص فيتامين D والكالسيوم)
  • مغص بعد الأطعمة الليفية إذا كانت الأمعاء متضيقة
  • انتفاخ أو إسهال بعد منتجات الحليب عند من لديهم عدم تحمل اللاكتوز

علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا

  • ألم بطن مغصي شديد مع قيء وانتفاخ وعدم القدرة على إخراج البراز أو الغازات

    احتمال انسداد معوي بسبب تضيق. لا تواصل الأكل وتوجه إلى الطوارئ.

  • حمى مع ألم بطن متزايد أو بطن منتفخ ومؤلم

    قد يكون خراجًا أو ثقبًا في الأمعاء. اطلب رعاية عاجلة في اليوم نفسه.

  • نزف شرجي غزير أو براز أسود أو دوخة

    يحتاج تقييمًا عاجلًا؛ توجه إلى الطوارئ.

  • فقدان وزن سريع أو عدم القدرة على شرب السوائل أو قلة شديدة في البول

    جفاف أو سوء تغذية شديد. راجع طبيبك على وجه السرعة.

  • إيقاف الأدوية أو بدء حمية متطرفة لأنك تشعر بتحسن أو تدهور

    ينبغي أن تُضاف الحمية إلى العلاج الطبي لا أن تحل محله. تحدث أولًا إلى فريق IBD.

كيف يتم التشخيص؟

يُقيَّم الوضع الغذائي عند التشخيص ثم بانتظام: الوزن والطول (منحنيات النمو عند الأطفال)، وتاريخ الغذاء، وتحاليل الدم للهيموغلوبين ومخزون الحديد (الفيريتين) وفيتامين B12 والفولات وفيتامين D، وأحيانًا الزنك والمغنيسيوم والألبومين. وقد يُنصح بقياس كثافة العظام بعد استخدام طويل للستيرويدات أو عند وجود عوامل خطر. ويقرر طبيبك إن كان يلزم فحص براز أو نفَس لعدم تحمل اللاكتوز أو فرط نمو البكتيريا.

آخر ما يقوله العلم

الأساس العلمي: إرشادات ESPEN للتغذية السريرية في IBD (تحديث 2023 لإرشادات 2017)، وإرشادات ECCO-ESPGHAN لداء كرون عند الأطفال (2014 مع تحديث 2021)، وتوجيهات ECCO حول النصائح الغذائية في IBD، وتجربة DINE-CD العشوائية (2021)، وتجارب عشوائية على حمية استبعاد داء كرون (CDED) عند الأطفال (2019) والبالغين (2022). عند الأطفال المصابين بداء كرون النشط يُوصى بالتغذية المعوية الحصرية (EEN)، وهي تركيبة سائلة لمدة 6 إلى 8 أسابيع، كخط أول لإحداث الهدأة؛ أما عند البالغين فهي أقل فعالية من الستيرويدات وتُستخدم حين لا تناسب الأدوية أو مع علاجات أخرى، ولا يُوصى بها للتحكم طويل الأمد. وقد ثبتت فعالية CDED مع التغذية المعوية الجزئية (PEN) وتحملها الأفضل من EEN عند الأطفال المصابين بمرض خفيف إلى متوسط؛ أما بيانات البالغين فمشجعة لكنها أقل يقينًا. وفي DINE-CD أعطى النمط المتوسطي وحمية الكربوهيدرات النوعية نتائج أعراض متقاربة، فلا تتفوق إحداهما بوضوح، ولم تثبت أيٌّ منهما قدرتها على الاستغناء عن الأدوية. وتربط دراسات رصدية الأطعمة فائقة التصنيع واللحوم المصنعة وبعض المستحلبات بارتفاع خطر IBD، لكن لا توجد تجارب تثبت أن إزالتها تعالج داء كرون. غير المؤكد: تأثير الأطعمة المنفردة والغلوتين والألبان ومعظم المكملات والبروبيوتيك في داء كرون.

التوقعات — ما الذي تتوقعه

تحسن التغذية الجيدة الطاقة والالتئام وصحة العظام والنمو، وتجعل العلاج الدوائي والجراحة أكثر أمانًا. نادرًا ما تحافظ الحمية وحدها على الهدأة طويلة الأمد، لذا واصل أدويتك الموصوفة. ويستطيع معظم المرضى تناول نظام واسع ومستساغ في أغلب الأوقات، ولا يحتاجون إلى قيود إلا أثناء النوبات أو عند وجود تضيق.

العلاج

العادات ونمط الحياة

عادات الأكل لا تقل أهمية عن قوائم الطعام. وتساعد تغييرات صغيرة على تسهيل الأكل أثناء الأعراض.

  • تناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا عند ضعف الشهية أو ظهور الألم بعد الوجبات الكبيرة.
  • احتفظ بمفكرة للطعام والأعراض لمدة 2 إلى 4 أسابيع لتعرف محفزاتك؛ وتجنب حذف مجموعات غذائية كاملة دون اختصاصي تغذية.
  • امضغ جيدًا وكل ببطء إذا كان لديك تضيق.
  • لا تدخن: فهو من أقوى العوامل القابلة للتعديل التي تزيد داء كرون سوءًا.
  • اشرب سوائل كافية خاصة مع الإسهال، واسأل عن محاليل الإماهة الفموية.
  • حافظ على النشاط؛ فالتمارين الحاملة للوزن تحمي العظام.

النظام الغذائي

فكّر في ثلاث حالات: النوبة النشطة، والهدأة، والتضيق أو ما بعد الجراحة. ينبغي أن يشرف اختصاصي تغذية خبير بـ IBD على أي حمية علاجية. ويُذكر قوة الدليل لكل نقطة.

  • التغذية المعوية الحصرية (EEN)، دليل قوي عند الأطفال: تركيبة سائلة كاملة التغذية تكون هي الغذاء الوحيد لمدة 6 إلى 8 أسابيع، تؤخذ بالفم أو بأنبوب تغذية تحت إشراف اختصاصي التغذية. وهي تشفي بطانة الأمعاء وتجنّب آثار الستيرويدات الجانبية. أما عند البالغين فالدليل أضعف، وتُستخدم غالبًا حين لا تناسب الأدوية أو قبل الجراحة.
  • حمية استبعاد داء كرون (CDED) مع التغذية المعوية الجزئية، دليل متوسط: حمية منظمة، تمتد عادةً نحو 12 أسبوعًا على مراحل، تحدّ من أطعمة ارتبطت بتغيرات في بكتيريا الأمعاء وحاجزها (مثل الأطعمة المصنعة وبعض المضافات والقمح في المراحل الأولى واللحوم الحمراء والمصنعة) وتشجع على الدجاج الطازج والبيض والأرز والبطاطس والفواكه والخضروات، مع الحصول على جزء من السعرات من التركيبة السائلة. وتناسب الأطفال وبعض البالغين المصابين بمرض خفيف إلى متوسط وتحتاج إلى إشراف خبير لأنها مقيِّدة.
  • النمط اليومي في الهدأة، معقول لكنه لم يثبت منع النوبات: نظام متوسطي مع الخضروات والفواكه بحسب التحمل وزيت الزيتون والسمك والبقوليات إن تحمّلتها والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات المحلاة والوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة (الأطعمة فائقة التصنيع).
  • لا توجد حمية واحدة مثبتة بأنها الأفضل. ففي تجربة عشوائية أدى النمط المتوسطي وحمية الكربوهيدرات النوعية نتائج متقاربة، فاختر ما تستطيع الالتزام به ويبقيك جيد التغذية. والحميات الشديدة التقييد (الكربوهيدرات النوعية أو الباليو أو الخالية من الغلوتين أو الألبان دون سبب) تهدد بفقدان الوزن ونقص العناصر.
  • أثناء النوبة: اختر أطعمة ناعمة مطهوة جيدًا وأقل ألياف إن ساعدتك (خضروات مقشرة مطهوة وأرز وبطاطس وبيض وسمك ودجاج طري ولبن زبادي إن تحمّلته)، وأضف وجبات خفيفة غنية بالطاقة ومشروبات غذائية فموية إذا كنت تفقد وزنًا. وأعد النظام الطبيعي تدريجيًا عند التحسن؛ فالألياف القليلة إجراء راحة مؤقت لا علاج طويل الأمد.
  • إذا كان لديك تضيق أو أجريت جراحة في الأمعاء: قد يُنصح بحمية قليلة المخلفات أو معدّلة القوام مع خضروات مطهوة جيدًا ومقشرة وأطعمة مهروسة أو مخلوطة، وتجنب القشور القاسية والبذور والمكسرات والبقوليات الكاملة واللحم الليفي والفواكه المجففة والسلطات النيئة. وامضغ جيدًا. ويُحدَّد ذلك بحسب الأشعة والأعراض، وليس مدى الحياة لكل المرضى.
  • اللاكتوز: لا تتجنب الحليب إلا إذا سبب لك أعراضًا واضحة؛ فكثيرون يتحملون اللبن الزبادي (اللبن) أو الحليب الخالي من اللاكتوز، والألبان مصدر مهم للكالسيوم.
  • افحص وعوّض ما ينقصك: الحديد وفيتامين B12 (خاصة بعد مرض أو استئصال اللفائفي) والفولات وفيتامين D والكالسيوم والزنك. وتناول المكملات بحسب تحاليل الدم لا بالتخمين.
  • قد يهيّج الكحول ومشروبات الطاقة الأمعاء ويتداخلان مع الأدوية؛ اسأل فريق IBD عن الحدود الآمنة، وتجنب الكحول مع الميثوتريكسات أو الأزاثيوبرين ما لم تُنصح بغير ذلك.
الحميات الخالية من الغلوتين أو الألبان أو «المضادة للالتهاب» لم يثبت أنها تعالج داء كرون. تجنب تقييد الأطعمة طويلًا دون اختصاصي تغذية.

الأدوية

تدعم الحمية الأدوية ولا تحل محلها. يختار فريق IBD العلاج بحسب نوع المرض وموضعه وشدته. راجع صفحتي داء كرون والبيولوجيات لأمراض IBD للتفاصيل.

  • يمكن لمشروبات المكملات الغذائية الفموية تعويض السعرات والبروتين حين لا يكفي الطعام وحده.
  • يُوصف الحديد (فمويًا أو وريديًا) وفيتامين B12 وفيتامين D والكالسيوم بعد إثبات النقص؛ اسأل عن الشكل المناسب لأمعاء ملتهبة.
  • لا توقف الستيرويدات أو البيولوجيات أو مثبطات المناعة بسبب اتباعك لحمية.
  • أخبر فريقك عن المنتجات العشبية والبروبيوتيك؛ فلم تثبت فائدتها في داء كرون وبعضها يتداخل مع الأدوية.

الإجراءات والجراحة

يلزم أحيانًا دعم تغذوي أو جراحة عندما يتعذر الحفاظ على التغذية بالفم أو تتضرر الأمعاء.

  • قد يُستخدم أنبوب تغذية عبر الأنف (تغذية معوية) للـ EEN أو عند قلة المتناول الفموي.
  • تُحفظ التغذية الوريدية (الحقن) لفشل الأمعاء أو عند تعذر استخدامها.
  • قد يلزم توسيع التضيق أو الجراحة عند الانسداد؛ وتحسّن التغذية الجيدة قبل الجراحة التعافي.

العيش مع الحالة

  • اطلب التحويل إلى اختصاصي تغذية لـ IBD عند التشخيص وقبل أي حمية علاجية.
  • زن نفسك بانتظام وأبلغ عن أي فقدان مستمر.
  • احتفظ بقائمة قصيرة بالأطعمة التي تزعجك فعلًا بدل قائمة طويلة بأطعمة تخشاها.
  • خطط لوجبات آمنة للسفر والمناسبات والعمل.

في السياق السعودي

قد تسبب الأطعمة التقليدية الغنية بالألياف والقاسية (الجريش من القمح الكامل والهريس بالحبوب الخشنة والبقوليات الكاملة مثل الفول والقشور والبذور والسلطات النيئة) ألمًا إذا كان لديك تضيق؛ وغالبًا تُتحمل أفضل إذا طُهيت جيدًا أو هُرست أو خُلطت. وقد تزيد المقليات مثل السمبوسة والأطباق الدسمة بالسمن الإسهال عند بعض المرضى. ويسهل عادةً إدراج التمر والبيض واللبن والأرز والسمك والدجاج. وفي رمضان يستطيع كثير من المرضى في الهدأة الصيام، لكن ناقش ذلك مع فريق IBD أولًا خاصة إذا كنت تتناول أدوية عدة مرات يوميًا أو تفقد وزنًا؛ حافظ على السوائل وسحور متوازن وتجنب إفطارًا مقليًا ثقيلًا جدًا. وتتوفر المنتجات الغذائية وخدمات اختصاصيي التغذية عبر المستشفيات الكبرى؛ اسأل عيادتك عن التغطية عبر وزارة الصحة.

أسئلة لطبيبك

احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.

  1. هل تناسبني أنا أو طفلي التغذية المعوية الحصرية أو حمية استبعاد داء كرون؟
  2. هل لدي تضيق، وما الأطعمة التي ينبغي أن أتجنبها بسببه؟
  3. ما الفيتامينات أو المعادن التي ينبغي فحصها وكم مرة؟
  4. هل يمكنني الصيام في رمضان بأمان؟
  5. هل يمكنك تحويلي إلى اختصاصي تغذية لـ IBD؟

مصادر موثوقة

حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤‏/٤‏/٢٠٢٦

للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل