
saudigastro.com/ar/patients/diet-colorectal-cancer-prevention-treatment

التصنيف
خطير
علامات تحذيرية
5
هذه المقالة تعليمية. لا تستبدل استشارة الطبيب. اطلب الرعاية فورًا لأي عرض تحذيري.
ما هي هذه الحالة؟
سرطان القولون والمستقيم هو سرطان في الأمعاء الغليظة. وينمو عادةً ببطء من أورام صغيرة تسمى السلائل (البوليبات). وللغذاء دور في مرحلتين. قبل السرطان تؤثر العادات الغذائية ووزن الجسم في احتمال الإصابة، لكن الفحص بتحاليل البراز وتنظير القولون هو الطريقة المثبتة لاكتشاف السلائل وإزالتها مبكرًا. وبعد التشخيص تساعد التغذية الجيدة على تحمل الجراحة والعلاج الكيميائي أو الإشعاعي والتعافي. وتغطي هذه المقالة الأمرين، وهي لا تغني عن علاج السرطان، ولا يوجد طعام أو مكمل يشفي السرطان.
كم هي شائعة؟
سرطان القولون والمستقيم من أكثر السرطانات شيوعًا عالميًا ومن أكثرها تكرارًا في المملكة العربية السعودية، ويُشخَّص في أعمار أصغر في دول كثيرة. وتقدّر الدراسات أن حصة كبيرة من الحالات ترتبط بعوامل قابلة للتعديل مثل الغذاء والوزن والكحول والتدخين وقلة الحركة.
لماذا تحدث؟
يزداد الخطر مع التقدم في العمر ووجود تاريخ عائلي والأمراض الالتهابية المعوية والحالات الوراثية. وتشمل العوامل الحياتية التي ترفع الخطر زيادة دهون الجسم والكحول والتدخين والإكثار من اللحوم الحمراء والمصنعة وقلة الألياف وقلة النشاط البدني. أما العوامل المرتبطة بخطر أقل فهي الحبوب الكاملة والألياف ومنتجات الألبان والكالسيوم والنشاط المنتظم. وكثير من هذه الروابط من دراسات رصدية تبين ارتباطًا لا إثباتًا بأن تغيير طعام واحد سيمنع السرطان لدى شخص بعينه.
الأعراض
- دم في البراز أو على المناديل
- تغير مستمر في عادات الإخراج (إمساك أو إسهال جديد) أو شعور بعدم تمام التفريغ
- ألم بطن أو انتفاخ أو كتلة
- نقص وزن غير مفسر وتعب وفقر دم بعوز الحديد
- أثناء العلاج: ضعف شهية وغثيان وقرح فموية وإسهال وتغير الذوق
علامات تحذيرية — اطلب الرعاية الطبية فورًا
دم في البراز أو براز داكن أو تغير جديد مستمر في عادات الإخراج
يحتاج إلى تنظير قولون؛ لا تنتظر ولا تحاول إصلاحه بالحمية. راجع الطبيب قريبًا، وتوجه إلى الطوارئ عند النزف الغزير أو الإغماء.
نقص وزن غير مفسر أو فقر دم
يحتاج إلى مراجعة طبية وفحوصات. راجع طبيبك بصورة عاجلة.
أثناء العلاج الكيميائي: حمى 38 درجة أو أكثر أو قشعريرة أو شعور بوعكة شديدة
قد تكون عدوى خطيرة مع انخفاض كريات الدم البيضاء. توجه إلى الطوارئ أو اتصل بفريق الأورام فورًا.
إسهال شديد (أكثر من 4 إلى 6 مرات إضافية يوميًا) أو عدم القدرة على الشرب أو دوخة أو قلة شديدة في البول
خطر جفاف أثناء العلاج. اتصل بفريقك في اليوم نفسه أو توجه إلى الطوارئ.
قيء مستمر وألم بطن شديد وانتفاخ وعدم خروج براز أو غازات
احتمال انسداد معوي. توجه إلى الطوارئ.
كيف يتم التشخيص؟
يُشخَّص المرض بتنظير القولون مع أخذ خزعة، يليه أشعة مقطعية أو رنين وتحاليل دم لتحديد مدى الانتشار. وعند الأشخاص بلا أعراض يكشف الفحص الدوري (تحاليل البراز وتنظير القولون) السلائل والسرطان المبكر؛ فاسأل طبيبك متى تبدأ، إذ قد يحتاج أصحاب التاريخ العائلي أو الأمراض الالتهابية المعوية إلى البدء مبكرًا. وقبل العلاج وأثناءه يفحص اختصاصي التغذية نقص الوزن وقلة المتناول وفقدان العضلات، وهي شائعة وتؤثر في نتائج العلاج.
آخر ما يقوله العلم
خلص التقرير المستمر لصندوق أبحاث السرطان العالمي والمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان (2018) إلى أن الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف ومنتجات الألبان على الأرجح تقلل خطر سرطان القولون والمستقيم، بينما ترفعه اللحوم الحمراء والمصنعة والكحول وزيادة دهون الجسم. وصنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية (2015) اللحوم المصنعة مسرطنة للإنسان واللحوم الحمراء مسرطنة على الأرجح؛ والزيادة في الخطر مدى الحياة من حصة يومية من اللحوم المصنعة صغيرة بالقيمة المطلقة لكنها حقيقية. ولم يثبت أن أي مكمل يمنع سرطان القولون، ولا يُوصى بالمكملات عالية الجرعة. وللناجين تشير إرشادات الجمعية الأمريكية للسرطان (2020) والدراسات الرصدية إلى أن الرياضة والوزن الصحي ونظامًا غنيًا بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة مع قلة اللحوم الحمراء والمصنعة ترتبط بنتائج أفضل، لكن إثبات ذلك بتجارب عشوائية محدود. وأثناء العلاج توصي إرشادات ESPEN لمرضى السرطان (2021) بالفحص المبكر لسوء التغذية واستهداف نحو 25 إلى 30 سعرًا حراريًا لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا وأكثر من 1 غرام بروتين لكل كيلوغرام، مع النشاط البدني واستخدام المكملات الفموية أو التغذية بالأنبوب عند الحاجة. ولا تدعم الحميات التقييدية المسماة حميات السرطان.
التوقعات — ما الذي تتوقعه
عند اكتشافه مبكرًا يكون سرطان القولون والمستقيم قابلًا للشفاء في الغالب، ويحسن الفحص الدوري فرص الشفاء كثيرًا. وتساعد التغذية الجيدة والنشاط أثناء العلاج وبعده على التعافي والطاقة وجودة الحياة. ولا يمكن للغذاء أن يحل محل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو غيرها مما يوصي به فريقك.
العلاج
العادات ونمط الحياة
تقلل هذه العادات الخطر وتدعم العلاج والتعافي.
- أجرِ الفحص الدوري عند موعده؛ فهو أنجع وسيلة منفردة للوقاية من سرطان القولون أو اكتشافه مبكرًا.
- اهدف إلى وزن صحي وتجنب زيادة الوزن حول الخصر.
- كن نشيطًا: يُنصح البالغون بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا، وأثناء العلاج تحرك بقدر ما تستطيع بأمان.
- لا تدخن (بما في ذلك الشيشة) وتجنب الكحول.
- أثناء العلاج زن نفسك أسبوعيًا وأخبر فريقك مبكرًا عن أي نقص في الوزن.
النظام الغذائي
تختلف النصيحة بين الوقاية والعلاج. اتبع الأولى الآن إن كنت بصحة جيدة، والثانية إن كنت تتلقى العلاج، مع اختصاصي التغذية.
- الوقاية: ابنِ وجباتك على الخضروات والفواكه والبقوليات (العدس والحمص والفول) والمكسرات والحبوب الكاملة (الشوفان وخبز القمح الكامل والأرز البني والبرغل والفريكة). اهدف إلى نحو 30 غرامًا من الألياف يوميًا؛ وارتبطت كل زيادة بمقدار 10 غرامات يوميًا بخطر أقل بنحو 10% في الدراسات المجمّعة.
- الوقاية: اجعل اللحوم الحمراء (البقر والغنم والإبل والماعز) معتدلة، نحو 350 إلى 500 غرام مطبوخة أسبوعيًا كحد أقصى، وتجنب اللحوم المصنعة مثل النقانق ولحوم الشرائح والمقددة قدر الإمكان، وأكثر من السمك والدواجن والبقوليات.
- الوقاية: قلل المشروبات السكرية والحلويات والمقليات والأطعمة فائقة التصنيع فهي تضيف سعرات ووزنًا دون قيمة غذائية. وتجنب الكحول.
- الوقاية: يمكن تضمين الألبان مثل اللبن والزبادي؛ ولا تعتمد على المكملات، وناقش مع طبيبك أي أقراص فيتامين D أو كالسيوم.
- العلاج: كل ما يكفي. فالطعام جزء من العلاج. تناول وجبات صغيرة متكررة عالية الطاقة والبروتين (البيض والسمك والدجاج والزبادي واللبنة والحمص وزبدة المكسرات والحليب والتمر مع المكسرات). ونقص الوزن أثناء العلاج ليس أمرًا يُحتفى به.
- قبل الجراحة: قد ينصح فريقك بالأكل الطبيعي حتى الوقت المسموح وشرب مشروب نشويات قبل الجراحة ومشروبات غذائية إذا كنت نحيفًا. وبعد الجراحة يُشجَّع على الأكل المبكر ضمن برامج التعافي المعزز.
- الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي: للغثيان جرّب أطعمة جافة أو باردة خفيفة وكميات صغيرة والزنجبيل؛ وللقرح الفموية أطعمة طرية رطبة غير حارة وغير حامضة؛ وللإسهال اشرب سوائل كثيرة وتناول حصصًا صغيرة وقلل الأطعمة الدسمة جدًا والسكرية والكافيين وكحوليات السكر؛ وللإمساك سوائل وألياف لطيفة؛ واسأل فريقك عن نصائح خاصة بدواء معين (فمثلًا تجعل بعض الأنظمة الطعام والشراب البارد مؤلمًا عند البلع لأيام بعد الجلسة).
- مع فغرة قولونية أو لفائفية جديدة: أعد إدخال الأطعمة تدريجيًا، وامضغ جيدًا، واشرب سوائل كثيرة، واسأل ممرضة الفغرة عن الأطعمة المسببة للغازات أو الرائحة أو الانسداد (مثل المكسرات والذرة والفطر والقشور بكميات كبيرة).
- سلامة الغذاء مهمة عند انخفاض المناعة: اغسل يديك واطهُ اللحم والبيض جيدًا واغسل الخضروات وتجنب الحليب والأجبان غير المبسترة والأسماك النيئة. ولم يثبت أن النظام التقييدي الشديد لنقص العدلات أفضل من سلامة غذاء جيدة.
- احذر المكملات: قد تتداخل مضادات الأكسدة والمنتجات العشبية و“منشطات المناعة” مع العلاج أو تضر بالكبد. أخبر فريق الأورام بكل ما تتناوله.
الأدوية
يقرر فريق الأورام علاج السرطان. وتدعم الأدوية أيضًا القدرة على الأكل.
- يُختار العلاج الكيميائي والعلاج الموجه والمناعي بحسب المرحلة وفحوصات الورم.
- تحسن مضادات الغثيان قبل العلاج الكيميائي وبعده القدرة على الأكل كثيرًا؛ فتناولها كما وُصفت ولا تنتظر حتى تشعر بالغثيان.
- تتوفر أدوية للإسهال وعناية بالفم ودعم للشهية ومسكنات؛ فاطلبها مبكرًا.
- يُعطى تعويض الحديد أو الفيتامينات أو الشوارد عند ثبوت النقص، وأحيانًا بالتنقيط.
- يمكن وصف مشروبات المكملات الغذائية الفموية عندما لا يكفي الطعام.
الإجراءات والجراحة
تكشف الإجراءات السلائل مبكرًا وتعالج السرطان وتدعم التغذية.
- يكشف تنظير القولون السلائل ويزيلها (استئصال السلائل) مما يمنع كثيرًا من السرطانات.
- الجراحة لاستئصال الورم والعقد اللمفية المجاورة هي العلاج الرئيسي لكثير من سرطانات الأمعاء؛ ويحتاج بعض المرضى إلى فغرة مؤقتة أو دائمة.
- قد يسبب العلاج الإشعاعي (خاصة لسرطان المستقيم) إسهالًا وتهيجًا معويًا، وتفيد فيه استشارة اختصاصي التغذية.
- يُستخدم أحيانًا أنبوب تغذية أو تغذية وريدية لفترة عند تعذر الأكل.
العيش مع الحالة
- اطلب التحويل إلى اختصاصي تغذية عند التشخيص بدل انتظار المشكلات.
- شارك تاريخك العائلي مع أقاربك ليخضعوا للفحص في العمر المناسب.
- انضم إلى مجموعة دعم أو تحدث إلى مستشار؛ فكثيرون يجدون السرطان وتغيرات الأكل صعبة نفسيًا.
- حافظ على مواعيد المتابعة وتنظير القولون كما يُنصح.
في السياق السعودي
سرطان القولون والمستقيم من أكثر السرطانات شيوعًا في المملكة، وتشجع وزارة الصحة على الكشف المبكر والفحص الدوري؛ فاسأل مركزك الصحي عن البرنامج الوطني ومتى تبدأ. وتدور الوجبات التقليدية غالبًا حول الأرز الأبيض واللحم (كبسة ومندي ولحم مشوي)، فالتغيير العملي أن تقدّم المزيد من السلطات والخضروات والبقوليات وتستخدم الأرز البني أو المخلوط وتشوي بدل القلي وتقلل حصص اللحوم الحمراء مع السمك والدجاج أكثر. وقلل اللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة. وفي رمضان، إذا كنت تتلقى العلاج أو فقدت وزنًا أو تأخذ علاجًا كيميائيًا أو لديك فغرة فتحدث إلى فريق الأورام قبل أن تقرر الصيام؛ فالشرع يجيز الإفطار في المرض.
أسئلة لطبيبك
احفظ هذه القائمة أو اطبعها قبل موعدك — الأطباء يقدّرون المرضى المُهَيَّئين.
- متى أبدأ الفحص الدوري، وما الفحص الأنسب لي؟
- هل يمكنني زيارة اختصاصي تغذية قبل العلاج وأثناءه؟
- كم أحتاج من السعرات والبروتين؟
- كيف أتعامل مع الغثيان أو الإسهال أو قرح الفم؟
- هل أي مكملات أو منتجات عشبية آمنة مع علاجي؟
مصادر موثوقة
هل كان هذا الدليل مفيداً؟
حالة المحتوى: معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية · تاريخ النشر ٢٤/٤/٢٠٢٦
للتثقيف العام فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. المراجعة السريرية الفردية لهذا الدليل جارية. طبيب في الجمعية؟ راجع هذا الدليل